اليوم العالمي للكلى



اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء

اليوم العالمي الخامس للتبرع بالأعضاء وزراعتها 

يأتي إعتماد اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء وزراعتها ليؤكد نجاح ممارسة زراعة الأعضاء في إنقاذ آلاف المرضى المصابين بالفشل العضوي النهائي متضمناً مرضى الفشل الكلوي والكبدي والقلبي والرئوي والبنكرياس بالإضافة لزراعة القرنيات وصمامات القلب كأنسجة متبرع بها .

ويعتبر قرار منظمة الصحة العالمية والجمعية العالمية لزراعة الأعضاء بالاحتفال باليوم العالمي الرابع للتبرع بالأعضاء وزراعتها في يوم 20 سبتمبر 2008م في أوساكا باليابان، قراراً هاماً جداً يؤكد وجود توافق عالمي للرعاية الصحية الخاصة بالتبرع بالأعضاء وزراعتها . 

ويهدف هذا اليوم العالمي إلى تحسين الرعاية الصحية لمرضى الفشل العضوي النهائي وتقليل الفجوة ما أمكن مابين عدد الأعضاء المطلوب زراعتها والعدد المتبرع به وساءا من الأحياء أو المتوفين ، وكذلك لحماية حقوق الأشخاص بعد التبرع بالأعضاء و عوائلهم . ولابد من الإشارة بأن ممارسة زراعة الأعضاء عند الإنسان أثبتت جدارتها في إنقاذ حياة هؤلاء المرضى وتحسين نوعية الحياة لديهم وبشكل عام تقدر نسبة البقاء على قيد الحياة للمرضى الزارعين بأكثر من 50% بعد مرور 10 سنوات على عملية الزراعة، علماً بأن أغلب حالات المرضى المصابين بقصور قلبي شديد أو كبدي أو رئوي أو بنكرياس فإن زراعة عضو بديل لهؤلاء المرضى يشكل الأمل الوحيد لهم . أما مرضى الفشل الكلوي فيوجد لديهم بديل علاجي آخر هو الغسيل الكلوي ولكن مع وجود آثار جانبية وإقتصادية وطبية عديدة تجعل من زراعة الكُلى الحل الأمثل لهؤلاء المرضى . 

لقد أكدت منظمة الصحة العالمية على أهمية إستعراض قرار المنظمة في دورتها السابعة والخمسون الخاص بزراعة الأعضاء والأنسجة والذي يتلخص بـ : 

  • 1. التبرع بالأعضاء والأنسجة يجب أن يمارس في كافة بلدان العالم ضمن الضوابط الأخلاقية والمعايير الطبية التي تعتمد على تقديم رعاية صحية أفضل للمرضى وضمان حقوق المتبرعين . 
  • 2. يمكن أن يكون التبرع أثناء الحياة بعد موافقة المتبرع وعدم وجود شبهة المتاجرة بالأعضاء أو ممارسة أي ضغوط على المتبرع ، أو بعد الوفاة في حال وجود مايشير لرغبة المتبرع بذلك أو عدم معارضته لذلك أو بعد موافقة ذويه حسب القوانين المنظمة لذلك بإختلاف البلدان . 
  • 3. إختيار المتبرع الحي يجب أن يتم بعناية فائقة بعد إجراء الفحوصات الطبية والنفسية وضمن الضوابط الأخلاقية . 
  • 4. إعتماد المعايير الطبية الواضحة لإستئصال الأعضاء من المتوفين بعد التأكد من عدم مايمنع ذلك وتوزيع تلك الأعضاء ضمن معايير طبية واضحة في جميع البلدان . 

وكذلك تم أثناء هذا اليوم العالمي التأكيد على نشر البطاقة العالمية الموحدة للتبرع بالأعضاء والتي كانت قد أصدرت في سويسرا - جنيف خلال فعاليات اليوم العالمي الأول للتبرع بالأعضاء وزراعتها .
بالخلاصة :
إن وجود جهة حكومية مشرفة على برنامج زراعة الأعضاء ممثلةً بالمركز السعودي لزراعة الأعضاء ووجود دليل إجراءات واضح وموحد متبع من كافة القطاعات الصحية حكومية أم خاصة وضع المملكة في مكان مميز تمارس فيه زراعة الأعضاء ضمن نظم وأسس قانونية وشرعية واضحة ولم يسمح لوجود تجارة زراعة الأعضاء فيها ( والحمد لله ) . وقد حرصت المملكة العربية السعودية لأن تكون من أول البلدان التي تواكب تنظيم اليوم العالمي الأول وكذلك الخامس للتبرع بالأعضاء وزراعتها والذي يصادف في 4 أكتوبر من عام 2009م ، إستناداً لمكانتها المميزة في الوطن العربي والإسلامي والدولي بشكل عام ، لذا نظم المركز معرضاً توعوياً ضمن نشاطاته باليوم العالمي الخامس للتبرع بالأعضاء وزراعتها في أحد المراكز التجارية بالرياض بهدف إبراز الجهود الكبيرة التي تبذل لخدمة مرضى الفشل العضوي لتحفيز كافة فئات المجتمع للمشاركة بالبرنامج وتفهم رسالة المركز الجهة المشرفة على برامج زراعة الأعضاء في المملكة بما يحقق أفضل الخدمات للمرضى. وقد اشتمل المعرض على فحوصات طبية خاصة بمرتادي المركز التجاري قدمت لهم من خلالها الاستشارات الطبية العاجلة وكذلك فحوصات الدم عن الأمراض المزمنة التي تؤثر على وظائف الكلى كم تم تقديم الاستشارة الطبية لعدد من الزوار بواسطة استشاريين متخصصين بأمراض الكلى وزراعة الأعضاء ، وقد قدم المركز أثناء المعرض استبياناً خاصاً هدفت من خلاله الإدارة على الوقوف على مستوى الوعي ببرامج زراعة الأعضاء وحجم المشكلة وكذلك الحلول التي من الممكن إتباعها لدى المجتمع من اجل كسب ثقة المتبرعين حيث أن إعتماد اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء وزراعتها سوف يشكل حافزاً إضافياً لمسيرة البرنامج في المملكة لتكثيف الجهود وتحقيق عدد أكبر من عمليات زراعة الأعضاء والتي تعتمد بشكل أساسي على تفهم أكبر للمجتمع نحو أهمية هذا البرنامج الوطني والإنساني ، حيث يقوم المركز وسوف يستمر ( بإذن الله ) في جهوده لإيصال المعلومة الصحية والواضحة حول التبرع بالأعضاء وأهميتها وتوزيع أكبر لبطاقة التبرع للمواطن والمقيم ( وقد سبق للمركز ان وزع أكثر من 3 مليون بطاقة ) وإقامة الندوات التثقيفية والطبية والإجتماعية حول البرنامج ، ولكن التقدم الواضح في مسيرة هذا البرنامج يستند إلى ثقة الجمهور بوجود قوانين وضوابط تنظم تلك العملية وحول وجود حاجة وطنية لزيادة نسبة الموافقات على التبرع وخاصة بعد الوفاة الدماغية ونحتاج في ذلك إلى دعم الفقهاء الأفاضل ودور المؤسسة الدينية والإعلامية بشكل عام . 
* لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة الموقع : 
www.fairtransplant.org   
أو موقع المركز السعودي لزراعة الأعضاء : 
www.scot.gov.sa